عن خدمة مكافحة حشرات في وسط أبها
قائمة الآفات في وسط أبها ليست قائمة المدن الصحراوية. المناخ البارد الرطب هنا يرجّح كفّة كائنات تعتمد على الرطوبة نفسها لا على الحرارة: السمكة الفضية في الحمامات وخزائن الورق والكتب، وأبو مقص (حشرة الملقط) تحت الأصص والحجارة، والحريش أو أم أربعة وأربعين في المصارف وفراغات الأرضيات، والحلزون والبزاق في الأحواش والحدائق بعد المطر، إضافة إلى الصراصير في شبكة الصرف المشتركة للمباني القديمة. والقاعدة التي تفسّر أغلب حالات وسط أبها: هذه الكائنات تموت جفافاً قبل أن تموت جوعاً، فهي لا تسكن مكاناً لأن فيه طعاماً بل لأن فيه رطوبة. ويضاف إلى ذلك سلوك موسمي واضح: عند نزول المطر تمتلئ فراغات التربة والشقوق والمصارف بالماء، فتصعد الكائنات التي تسكنها إلى السطح وتدخل المبنى من أقرب فتحة عند مستوى الأرض دفعة واحدة — ولهذا يشتكي كثيرون أن البيت يمتلئ حشرات في يوم واحد بلا سبب ظاهر. النتيجة العملية أن الرشّ الدوري وحده يخفّض العدد أياماً ثم يعود الوضع كما كان، لأن ما لم يتغير هو الرطوبة والمنافذ: تصريف يصبّ عند قاعدة الجدار، وفراغ أسفل باب، وسيفون جاف، وشفاط حمام معطل.