عن خدمة كشف تسربات المياه في وسط أبها
في أغلب مدن المملكة يكون البلل على الجدار مسألة واحدة: ماسورة. في وسط أبها ثلاثة احتمالات مختلفة تماماً، ولكل منها إصلاح مختلف تماماً. الأول تسرب فعلي من شبكة التغذية أو الصرف. والثاني دخول ماء مطر — من سطح تجمّع عليه الماء لضعف الميول أو انسداد فتحة التصريف بأوراق الأشجار، أو من حاجز السطح ووصلته بالبلاطة، أو من إطار نافذة مع مطر مصحوب برياح تدفعه أفقياً على الواجهة، أو عبر شقّ شعري في جدار خارجي قديم. والثالث تكثّف: بخار داخلي يتحول إلى ماء على أبرد سطح في الغرفة خلال الشتاء، وهو ما يظهر حول النوافذ وفي زوايا الجدران الخارجية وخلف الخزائن. والتمييز بينها لا يحتاج جهازاً غالياً بقدر ما يحتاج ثلاثة أسئلة تُسأل بالترتيب: هل يتحرك العداد وكل المنافذ مغلقة؟ وهل تتسع البقعة خلال ساعات من نزول المطر ثم تجف بين الزخّات؟ وهل تظهر في البرد وتختفي في الصيف وتتركز على الجدار الخارجي؟ إجابة واضحة على هذه الثلاثة توجه الإنفاق إلى مكانه الصحيح: سباكة، أو عزل وتصريف، أو تهوية وتدفئة. وأكثر خسارة تتكرر في أبها هي تكسير جدار وأرضية بحثاً عن ماسورة سليمة، بينما الماء ينزل من سطح لم يُفحص أصلاً.