عن خدمة تنظيف منازل في وسط الباحة
تنظيف البيوت في وسط الباحة مشكلته الأولى ليست الغبار بل اللون. تربة المنطقة حمراء غنية بأكاسيد الحديد، وما يدخل مع الأحذية والإطارات ومياه المطر ليس ذرات جافة تُكنس كما في مدن الداخل، بل طين ناعم ملوّن يلتصق ويجف على شكل طبقة مصبوغة. وهنا يظهر خطآن يتكرران في كل بيت تقريباً: الأول أن صاحب البيت يمسح الطين وهو رطب، فيتفرّق أثره على مساحة أوسع ويُدفع داخل مسام الفواصل الإسمنتية بين البلاط وداخل ألياف السجاد بدل أن يُرفع؛ والثاني أن الشفط الجاف يُستخدم على أرضية ما تزال ندية، فلا يلتقط الطين اللزج ويكتفي بتلميعه على السطح. يضاف إلى ذلك عامل مناخي يخص الباحة: الجو بارد ورطب وكثير الضباب، والهواء نفسه لا يجفف. فالسجادة المغسولة بماء غزير قد تبقى رطبة في عمقها أياماً وتخرج منها رائحة، والفواصل المبللة تظل مفتوحة المسام تستقبل الطين التالي. لذلك فإن التنظيف الناجح هنا يقوم على ثلاث خطوات بالترتيب: إيقاف الطين عند مدخل البيت قبل أن يدخل، ثم تركه يجف تماماً قبل شفطه على الناشف، ثم استخلاصه بماء ومحلول قلوي وسحبه بجهاز استخلاص مع تجفيف قسري بعده — لا مسحه بممسحة تعيد توزيعه.