عن خدمة مكافحة حشرات في المخواة
المخواة تقع في سهل تهامة أسفل حافة السروات، وجوّها حار رطب معظم شهور السنة — وهذه الحقيقة وحدها تغيّر قواعد مكافحة الحشرات فيها عن الباحة العليا التي لا تبعد عنها أكثر من ساعة. في الأعلى يأتي برد الشتاء فيبطئ نشاط الحشرات ويوقف كثيراً من دوراتها، فتكفي معالجة موسمية غالباً. أما هنا فلا يوجد ذلك الفاصل: الحرارة والرطوبة تبقيان معدل نمو الحشرة مرتفعاً على مدار السنة، فتتداخل الأجيال ولا تنقطع، وتصبح الصراصير والنمل والبعوض والذباب مشكلة مستمرة لا موسمية. ويضاف إلى المناخ عاملان محليان: الزراعة والري. المزارع والحيازات وأشجار النخيل والمجاري المائية حول المساكن توفّر رطوبة تربة دائمة، وهي بالضبط ما يحتاجه النمل الأبيض الأرضي — أخطر آفة على المباني هنا لأنه يعمل من داخل التربة ولا يُرى حتى يظهر الضرر. كما أن تجميع المياه — من أحواض ري ومجارٍ وخزانات وبراميل مكشوفة وصحون أصص وإطارات مهملة — يفرّخ البعوض بسرعة في هذه الحرارة. ولهذا يفشل نموذج "الرشّة الواحدة" في المخواة: المبيد يقتل الأفراد الموجودين ولا يقتل البيض ولا يجفف مواقع التكاثر، ثم يفقد فاعليته على الأسطح مع الحرارة والرطوبة. البرنامج الصحيح دوري وموقوت على دورة الفقس، ويبدأ من خفض المصادر: تغطية المياه، وإبعاد الخشب عن ملامسة التربة، وإصلاح التسريبات، وسدّ المنافذ.