عن خدمة كشف تسربات المياه في حي اليرموك
الغالب على بيوت حي اليرموك — كحال كثير من أحياء الرس السكنية — أنها لم تبقَ على شكلها الأول. أُضيف إلى البيت ملحق، أو مجلس خارجي بدورة مياه، أو مطبخ خارجي، أو أُفرد الدور الأرضي شقة مؤجرة بمدخل مستقل. وهذه الإضافات هي أصل ملف التسربات هنا، لأن تمديداتها نُفّذت بعد انتهاء البناء لا معه: تمر ضحلة تحت بلاط الحوش أو ظاهرة على الجدار ثم غُطيت في عمل لاحق، ولا وجود لها في أي مخطط، وغالباً بلا محبس عزل يفصلها عن شبكة البيت. ويترتب على ذلك أمران عمليان. الأول أن الكشف لا يمكن أن يبدأ بالأجهزة، بل يبدأ برسم الواقع: أين تمر الخطوط فعلاً وكم نطاقاً في هذا العقار، لأن البحث بلا خريطة يتحول إلى تخمين مكلف. والثاني أن اختبار العداد — عماد التشخيص في أي بيت — لا يستقيم هنا إلا بترتيب مسبق، لأن العداد واحد ومن يسكن الملحق أو الدور المؤجر قد يستخدم الماء في أي وقت فيفسد القراءة، فيُقرأ استخدامه المشروع على أنه تسرب أو يُخفي تسرباً حقيقياً. ويضاف إلى ذلك خطر خاص بالوحدات الموسمية قليلة الاستخدام: تسرب في مجلس لا يُفتح إلا في المناسبات أو في ملحق شاغر قد يعمل أسابيع كاملة قبل أن يلاحظه أحد، وتكون التربة الملاصقة للبناء قد تشبّعت والفاتورة قد تضاعفت. ولذلك فإن أول توصية عملية في هذا الحي ليست فحصاً بل تركيب محابس عزل مستقلة لكل نطاق.