عن خدمة مكافحة حشرات في وسط بريدة
مكافحة الحشرات في وسط بريدة مسألة مبنى قبل أن تكون مسألة مبيد. بيوت النواة القديمة بُنيت بالبلوك واللياسة الجيرية، وبعد عقود صار في كل جدار شبكة شقوق شعرية وفواصل مفتوحة عند التقاء السقف بالجدار وخلف حشوات الأبواب — وهذه بالضبط أماكن الاختباء التي تقضي فيها الصراصير نهارها ولا يصلها أي رش سطحي. ويضاف إليها أن الصرف في هذه البيوت خط قديم يسبق امتداد الشبكة، وكثير منها ما زالت بيارته السابقة قائمة في الساحة دون ردم، ومواسيره متشققة وصفاياته بلا صمامات — فيتحول الصرف إلى ممر ليلي صاعد إلى الحمام والمطبخ لا إلى مصرف. والعامل الثالث هو الحوش المكشوف: أحجار وبقايا مواد بناء وسعف نخيل ومهملات مكدّسة ملاصقة للجدار، وهي أول ملجأ تختاره العقارب والزواحف في القصيم، ومنها تدخل من الفراغ أسفل الباب أو من فتحة تكييف غير مسدودة. لذلك فإن الرش وحده في هذه البيوت يقتل ما يلامسه ويترك المولّد قائماً: الشق، والماسورة، والكومة. والبرنامج الذي يثبت أثره يبدأ إنشائياً — سدّ، وإصلاح، وإخلاء — ثم يأتي المبيد المسجل في أضيق نطاق ممكن.