عن خدمة تنظيف منازل في وسط حائل
أكثر ما يفاجئ ساكن وسط حائل أن جدار غرفته يسودّ في الشتاء وهو يعيش في مدينة صحراوية جافة. والسبب ليس نظافة ولا تسرباً في أغلب الحالات، بل هندسة المبنى نفسه: عمائر الوسط بُنيت قبل عقود بجدران بلا عزل حراري ونوافذ ألمنيوم بزجاج مفرد. وفي ليالي حائل التي تقترب من الصفر، يصبح إطار النافذة وزاوية الجدار الخارجي أبرد نقطة في الغرفة، فيتكاثف عليها بخار الماء المتولّد من التنفس والطبخ والغسيل والمدفأة — تماماً كما تتعرّق الزجاجة الباردة. الرطوبة المتكاثفة تبقى في الزاوية وخلف الخزانة الملاصقة للجدار الخارجي حيث لا تصل تهوية ولا شمس، فينمو العفن. ومن هنا فإن مسح البقعة بالماء والصابون يزيلها أسبوعين ثم تعود، لأن العلاج الفعلي ثلاثة أجزاء: تجفيف وتعقيم السطح، ثم إزالة سبب التكاثف بتحسين التهوية وإبعاد الأثاث عن الجدار الخارجي، ثم متابعة موسمية. يضاف إلى ذلك عبء شتوي ثانٍ في هذه الشقق: سخام المدافئ الذي يترك طبقة رمادية دهنية على الأسقف وأعلى الجدران وحول فتحات التهوية، وهو لا يزول بمنظف عام بل يحتاج منظفاً قلوياً بتخفيف مناسب ومسحاً من الأسفل إلى الأعلى.