عن خدمة تنظيف منازل في منطقة الميناء
التنظيف في محيط ميناء جازان يواجه نوعاً من الاتساخ لا يشبه غبار المدن الداخلية. ما يستقر على الزجاج والشرفات وأسوار الأسطح هنا خليط من ثلاثة مصادر تعمل معاً: رذاذ مالح يحمله هواء البحر الأحمر، وعادم دقيق من حركة شاحنات النقل والمعدات الثقيلة طوال اليوم، وغبار ناعم من مناولة البضائع السائبة. النتيجة طبقة لزجة رمادية تلتصق بالسطح ولا تتصرف كالغبار: مسحها بقماش جاف يلطّخها ويوزعها، ومسحها بمنظف زجاج مباشرة يترك خطوطاً دهنية لأن أساسها ليس تراباً. الترتيب الوحيد الذي ينجح هو شطف بماء عذب ثم مزيل دهون خفيف ثم شطف ثانٍ ثم سحب بمسّاحة مطاطية وتجفيف الحواف. والمشكلة الثانية أخطر لأنها غير مرئية: في رطوبة الميناء المرتفعة لا تجف الأسطح المغسولة من تلقاء نفسها كما تجف في الرياض، فتبقى الأرضيات والزوايا رطبة ساعات طويلة، وهذه الساعات هي بالضبط ما تحتاجه الفطريات والروائح. لهذا فإن التجفيف القسري بالمراوح أو التكييف بعد التنظيف الرطب ليس رفاهية بل جزء من الخدمة نفسها، ويجب أن يكون بنداً مكتوباً في الاتفاق.