عن خدمة تسليك مجاري في منطقة الميناء
انسداد الصرف في محيط ميناء جازان ليس حادثاً منفرداً بل نتيجة ظرف دائم. الأرض هنا منبسطة وقريبة من مستوى سطح البحر، ما يعني أن خطوط الصرف تُنفَّذ بميل ضعيف بطبيعة الموقع؛ وكلما قل الميل قلّت سرعة الجريان، وكلما قلّت السرعة ترسّبت المواد الصلبة على قاع الماسورة بدل أن يجرفها الماء. أضف إلى ذلك طبيعة النشاط في المنطقة: مطابخ سكن جماعي ومطاعم تخدم حركة الميناء، وبقايا أسماك وزيوت ودهون تدخل المصارف يومياً. الدهن يخرج ساخناً سائلاً ثم يبرد داخل الماسورة ويتجمد على جدارها طبقة فوق طبقة حتى يضيق المقطع، والقشور والعظام الصغيرة تعلق في هذه الطبقة اللزجة فتتحول إلى كتلة صلبة. لهذا فإن التسليك بالسوستة هنا يفتح ممراً في وسط الكتلة ولا يزيلها عن الجدار، فتعود المشكلة خلال أسابيع. المعالجة الصحيحة تختلف جذرياً: غسيل بالضغط العالي يقشّر الطبقة عن الجدار، ومصيدة شحوم قبل الخط لأي مطبخ يخدم عدداً كبيراً، وجدول وقائي مكتوب. وقبل موسم الأمطار يضاف بند ثالث: صمام منع ارتجاع في أخفض نقطة، لأن الشبكة المحمّلة تدفع عائداً إلى داخل المبنى لا العكس.