عن خدمة مكافحة حشرات في وسط خميس مشيط
من يأتي إلى خميس مشيط من مدينة حارة يفاجئه أن موسم الآفات هنا مقلوب. في المدن الصحراوية تشتد الإصابة مع ارتفاع الحرارة، أما في مدينة على ارتفاع يقارب ألفي متر بشتاء بارد فعلي فإن الضغط الحقيقي يبدأ مع أول برد: الصراصير والفئران والعناكب لا تتكاثر أكثر، بل تنتقل — من الفراغات والجدران والمخازن في الخارج إلى داخل المباني بحثاً عن الدفء. ولهذا لا تنتشر الإصابة داخل الشقة انتشاراً عشوائياً بل تتكدس في نطاق ضيق حول مصادر الحرارة: خلف الثلاجة وفوق محركها، في دولاب سخان الماء، حول ماسورة التغذية الساخنة، وأسفل خزائن المطبخ الملاصقة للفرن. ومن هنا تأتي المفارقة التي يعيشها كثير من سكان وسط خميس: يُرَش محيط المبنى في ديسمبر ولا يتغير شيء. السبب بسيط — في البرودة تقل حركة الحشرة في الخارج فلا تمر أصلاً على السطح المعالَج، بينما المجموعة النشطة تكون في الداخل وقد دخلت قبل أسابيع. العلاج الصحيح هنا يبدأ بالفحص وتحديد نقاط الدخول وإغلاقها ميكانيكياً، ثم معالجة داخلية موجّهة عند مواطن الحرارة والرطوبة، ويُترك الرش المحيطي لما قبل البرد لا لما بعده. وفي المقابل يعود موسم البعوض مع الأمطار الموسمية، حيث تتجمع المياه في حفر الأرض الصخرية وفي مصارف الأسطح المسدودة — وهي معالجة مختلفة تماماً تبدأ من إزالة الماء الراكد لا من الرش.