عن خدمة نقل عفش في وسط القطيف
نقل العفش في وسط القطيف — القلعة والشريعة والناصرة والكويكب — تحكمه الرطوبة قبل المسافة. القطيف واحة ساحلية على الخليج، ورطوبتها من الأعلى في المملكة، وهذا يقلب قاعدة شائعة في التغليف رأساً على عقب: اللف المحكم بالبلاستيك الشفاف (الستريتش) على المراتب والكنب والسجاد — وهو الإجراء الافتراضي في أغلب المدن — يتحول هنا إلى مصيدة تكاثف. الأقمشة والإسفنج تحتفظ برطوبة الجو أصلاً، فإذا أُحكم عليها غلاف لا يتنفس ثم تغيّرت الحرارة بين نهار الشاحنة وليل المستودع، تكثّف بخار الماء على الوجه الداخلي للبلاستيك وعاد إلى القماش، وظهرت بقع العفن ورائحته خلال يومين أحياناً. ويضاف إلى ذلك أن كثيراً من عمليات النقل في وسط القطيف تتضمن فترة انتظار — البيت الجديد تحت التشطيب — فيوضع العفش في غرفة بالدور الأرضي، وأرضية الدور الأرضي في هذه المنطقة رطبة بحكم ارتفاع منسوب المياه الجوفية حتى وهي جافة الملمس. أما العامل الثالث فتشغيلي بحت: الحارات القديمة حول القلعة والسوق ضيقة ومتعرجة، والشاحنة الكبيرة لا تصل للباب، فتتحول مسافة الحمل اليدوي وعدد الأدوار إلى محرك السعر الحقيقي بدل المسافة بين الحيّين.