عن خدمة نقل عفش في وسط تبوك
نقل العفش في وسط تبوك مسألة سلالم ومواقف قبل أن يكون مسألة مسافة. النواة القديمة للمدينة حول القلعة والسوق ومحطة سكة حديد الحجاز مبنية على نمط واحد يتكرر: محلات تجارية في الدور الأرضي وشقق سكنية فوقها في عمائر من ثلاثة إلى خمسة أدوار بُنيت قبل أن يصبح المصعد قاعدة، وسلالمها ضيقة ببسطات دائرية لا تمرّ منها ثلاجة كبيرة ولا أريكة زاوية دون تفكيك. ويضاف إلى ذلك أن الشارع نفسه ممر تحميل للمحلات طوال النهار، فلا تجد الشاحنة موقفاً قرب باب العمارة إلا في نافذة الفجر قبل فتح السوق. وهذه النافذة تحديداً هي ما يجعل تبوك مختلفة عن أي مدينة أخرى في المملكة: فجر يناير هنا يقترب من الصفر وينزل تحته في بعض الليالي، والعمل في هذا التوقيت يعني أثاثاً وأجهزة تُحمَّل باردة ثم تُدخَل إلى شقة دافئة، وأشرطة لاصقة وتغليفاً بلاستيكياً يفقد جزءاً من قوة التصاقه في البرد. لذلك يتحدد السعر هنا بعدد الأدوار ومسافة الحمل من موقف الشاحنة إلى الباب وعرض الدرج، لا بالمساحة ولا بالمسافة بين الحيّين — وأي معاينة لا تقيس الدرج ولا تحدد موقف الشاحنة ليست معاينة.