عن خدمة نقل عفش في شمال تبوك
الامتداد الشمالي لتبوك أحياء حديثة قامت على أرض مفتوحة عند أطراف السهل الزراعي، وهذا يقلب معادلة نقل العفش رأساً على عقب مقارنة بوسط المدينة. هنا لا توجد مشكلة سلالم ولا مواقف مزدحمة: الفلل واسعة ومداخلها مباشرة والشوارع الرئيسية مفتوحة. المشكلة معاكسة تماماً وتتلخص في ثلاثة أمور. الأول أن كثيراً من الشوارع الفرعية في البلوكات الأحدث لا يزال ترابياً بلا رصيف، والشاحنة المغلقة الكبيرة إما لا تدخلها أو تدخل ولا تستطيع المناورة، وغرزها في كتف رملي لين يعني ضياع اليوم كاملاً — فيصبح التشغيل على مرحلتين بمركبة وسيطة أصغر خياراً محسوباً لا ترفاً. الثاني أن هذه الأحياء مكشوفة تماماً بلا مبانٍ تكسر الرياح، فأي تغليف يجري في الهواء الطلق يلتقط غباراً دقيقاً يستقر داخل ألياف المفروشات والمراتب ويصعب إخراجه لاحقاً، ولفافة التغليف نفسها لا تنضبط في الريح. الثالث أن الوجهة غالباً فيلا جديدة بأرضيات بورسلين أو رخام لم تُستعمل بعد، والرمل الذي يدخل مع أحذية العمال من الشارع الترابي هو ما يخدش هذه الأرضيات فعلياً حين تمر فوقه العربات — لا العربة نفسها. لذلك يتحدد نجاح النقل هنا بخطة الوصول وخطة الحماية لا بعدد الساعات.