عن خدمة تنظيف منازل في ينبع البحر
البيت في ينبع البحر لا يُنظَّف بطريقة واحدة لأن له وجهين مختلفين تماماً. الجهة المواجهة للبحر تستقبل هواءً محمّلاً برذاذ مالح على مدار اليوم، فتتكوّن على الزجاج طبقة ملحية رطبة لا تُزال بمنظف الزجاج بل تنتشر تحته وتجفّ كغبش أبيض، وتتراكم في مجاري نوافذ الألمنيوم عجينة من الملح والرمل الناعم تُعطّل البكرات وتجعل الشبّاك ثقيل الحركة، ويبدأ المعدن المكشوف — الدرابزين، مقابض الأبواب، أقفاص المكيفات — بالتنقّر والصدأ. أما الجهة الداخلية والغرف الخلفية فمشكلتها معاكسة تماماً: هواء ساكن ورطوبة عالية محبوسة، فتظهر بقع العفن على ظهر الخزائن وعلى الجدار خلف السرير وفي زوايا الحمامات، وتلتصق رائحة رطوبة بالمفروشات. والنتيجة العملية أن الواجهتين تحتاجان طريقتين وتكرارين مختلفين: الخارجية تحتاج شطفاً بماء عذب قبل أي منظف وتكراراً أعلى، والداخلية تحتاج تهوية وتجفيفاً ومعالجة فطرية لا مزيداً من الغسيل بالماء. وأكثر خطأ يتكرر هنا هو معاملة البيت كوحدة واحدة بجدول واحد.