عن خدمة نقل عفش في وسط خميس مشيط
نقل العفش في وسط خميس مشيط يُخطَّط بالساعة لا بالكيلومتر. المدينة على ارتفاع يقارب ألفي متر، وأمطار الموسم فيها تأتي غالباً بعد الظهر ويسبقها أو يتبعها ضباب كثيف — أي أن اليوم عملياً نصف يوم صالح للتحميل المكشوف. ويضاعف هذا الأثرَ نسيجُ النواة القديمة حول السوق: مبانٍ متلاصقة بمحلات في الدور الأرضي، ولا موقف تحميل مخصص أمام أغلب العمارات، فتقف الشاحنة على بعد عشرات الأمتار ويُنقل الأثاث حملاً على اليد وعلى درج بلا مصعد. النتيجة أن الرصيف يتحول إلى منطقة انتظار مؤقتة للقطع، وهي أخطر نقطة في اليوم كله: قطعة من الخشب المضغوط تلامس بللاً لدقائق تنتفخ حوافها ولا تعود كما كانت، والمرتبة التي تبتل تحتاج أياماً لتجف في جو بارد رطب فتصل الوجهة الجديدة ومعها رائحة. لذلك يقوم النقل الجيد هنا على ثلاثة قرارات تسبق يوم النقل: تغليف كامل داخل الشقة قبل النزول، شاحنة مغلقة لا مكشوفة، وبدء مبكر يُنهي التحميل قبل تحول الجو — وعدد أكبر من العمال لضغط الساعات، وهو ما يفسر أن سعر النقل داخل الحي نفسه قد يقارب سعر النقل إلى أبها.