عن خدمة تنظيف منازل في قباء
التنظيف في قباء له معادلة تكلفة مختلفة عن باقي المدينة المنورة، وسببها أن البيت هنا ليس مساحة مغلقة بل بيت داخل حوش، وكثير منها على أطراف بساتين النخل التي أعطت المنطقة طابعها الزراعي القديم. المساحة المكشوفة — الحوش والممر والمواقف والحديقة — تساوي أحياناً مساحة الداخل أو تزيد، وهي التي تُستهلك فيها ساعات العمل. وثلاثة مصادر اتساخ هنا لا تجدها في شقة وسط المدينة: الأول التمر المتساقط في موسم الجني بين الصيف وأوائل الخريف، وهو لا يُكنس بل يُداس فيلتصق سكره بالإنترلوك والبلاط الخارجي ويتحول إلى بقعة داكنة لزجة تجذب النمل. والثاني طلع النخيل في موسم التلقيح الربيعي، وهو غبار عضوي دقيق أصفر يغطي الأسطح والنوافذ وأثاث الجلسة الخارجية، ويلتصق بالزجاج عند أول رشّة ماء بدل أن ينزل معها. والثالث مياه الآبار المستخدمة في ري الحدائق وغسل الأحواش: ماء عسر مرتفع الأملاح يترك عند تبخره طبقة بيضاء متبلورة على أسفل الأسوار والإنترلوك ولا تزيلها المنظفات المنزلية العادية. لهذا يُقاس عرض التنظيف في قباء بمساحة الداخل والخارج معاً، ويُسأل مقدّم الخدمة صراحةً: هل الحوش داخل السعر؟